العادة اليومية , يخرج من المنزل مبكرا اً يترك سيارته فى الجراج . بعد اتقبله امه قبلات الوداع والوصايا العشر الا يتحدث الى البنات وان يحافظ على نفسه وسمعته . يعبر الشارع المختنق بالسيارات يلهث وراء اتوبيس النقل العام ليس عن اضطرار او ضيق الحال لكنه من باب الهوايات يركبه زحمة شديدة هذه متعته ...
تصيح فيه امراءة بدينة " مش تفتح يااخ " يجيبها بكل وداعة وتذلل " معلش حقك عليا مقصدش " ..تبدو عيناه حائرتان فى كل اتجاه .. يشم انفاس السيدات والفتيات الصغيرة لكنه يدفن رغبته فى نظرات مسكينة خجلة ...واحيانا لا مانع من تجاذب اطراف الكلام معهن ... تلك المشاهد المكرره فى حياته.
تتشابك الافكار فى مخيلته كخيوط عنكبوت ولكنها مبعثرة تحدث تشويشا مثل تشويش موجات الراديو تراه مابين الهوس ومابين السكون والهدوء يحترف صناعة الوداعة والروحنة .. " عادل " شخصية نمطية لمدير يعتد برائيه فى عمله لشخص يحاول ان يكون علاقاته فى عده داوائر حسب الاهتمام لكنه يظهر للدائة معينة فى حياته بشكل مميز قد يكون مصاب بهوس ان تكون سمعته نظيفة لهذه الدائرة كما ان كلمات امه ترن فى اذنيه كل وقت وكل ساعة ليس المهم ان تحاول اصلاح عيوبك بل المهم ان تظهر بلا عيب امام الناس هذا ما تؤكده كلمات امه فتترسب فى قاع ذاكرته ..
اليوم غير كل الايام .. قرر عادل ان يفتعل شجارا ً مع امه على اساس انها تحيطه بنوع من الحماية الزائد الذى يسبب له الاختناق كما تختنق شوارع القاهرة بالسيارات . يبدو انه استيقظ مزاجه معكر حلم مزعج كل همه الان ان يتفنن فى طريقة كيف يفتعل ازمة مع امه جديدة
اخيرا هي ان لا البس الالوان البيضاء كما تراها جميله سالبس لونا اسود القميص الاسود الذى اشتراه عادل منذ عام ولم يلبسه الا مره واحده وحين رائته امه يلبسه حزنت جدا ورقدت فى سريرها وتصنعت الموت .
فقرر عادل ان يركن القميص الاسود فى قاع الدولاب
قفزت هذه الفكرة ففعلها اغتاظت امه وحنقت عليه فتركها وخرج ليكرر نفس عاداته اليومية ....
مشى عادل فى طريقه مهموماً يتخبط فى الزحام يسال الله ان يغفر ذنبه العظيم انه خالف تعليمات امه وجعلها تمرض كان الشعور بالذنب ينهش فى نفسيته فحنق على نفسه حتى انه لم يحتفظه بمزاجه العادي كما تعود الجميع
دخلت اليه " رحاب "
اجيب لحضرتك القهوة يافندم
لا لا مش عايز
ولا اقولك استنى
اممم تمام ( همهم عادل ورفع حاجبيه كأنه ادرك شى مفاجئ )
نعم يافندم
تصدقى يارحاب اول مرة احسن انك حلوة يابت
ميرسى يافندم ده من ذوق حضرتك
اممم طيب هاتيلى القهوة وتعالى انا عايزك
استدارت رحاب بينما ظل عادل يراقب تفاصيل جسدها بعينه ابتسامة رحاب نفسها كفيلة ان تجذب انتباه " عادل " خمرية اللون وجسمها الممشوق يبعث فى نفس عادل بالاطمئنان انه لايزال هناك فتاه يروق لها فكر كيف كان غافل عنها طول هذه المده وخاصة انه يري فى عينها الاعجاب بشخصيته
ولكن كيف يفكر فى هذه الفتاه بنفس الطريقة وامه كيف يتصرف معها عندما تعرف هذه القصة .لم تاخذ الحيرة حظها من عقل عادل طويلا ً فقد قرر ان يعيش قصته الجديدة مع هذه الفتاه الثلاثينية فى العمر
اعتادت رحاب ان تحضر القهوة لعادل بشكل يوميا ً شعور كفيل بان يشبع نفس عادل اخيرا تحرر من المركزية حول شخصية امه فهو يشعر بانها حبل يلتف حول رغباته المثيرة كلما يصارحها بحب فتاه تغضب وتثور امه كالعادة وتمرض وتلازم السرير مما يجعل عادل يتراجع عن فكرته ..
تخطى عادل الثامنة واربعون من عمره ولازال اعذب ربما لانه فضل ان يعيش مع امه ويرعاها ومجرد فكرة الزواج بالنسبة له جريمة يرتكبها فى حق امه التى تحبه
سرح عادل فى رحاب طويلاً انها مناسبة جداً له كما يرى ولكن كيف ؟
عاد عادل الى شقته وهو فى غاية الاسى ادار المفتاح فى الباب وهو يستعد للقاء امه دخل عادل الشقة اين امه ؟ دخل غرفتها كل ما وجده هو صورها .... ودولابها القديم الذى يحوى ملابسها وذكريات طفولته .. وقع عادل على وجهه التوت رجله تذكر ان امه ماتت منذ عشر سنوات ................
تصيح فيه امراءة بدينة " مش تفتح يااخ " يجيبها بكل وداعة وتذلل " معلش حقك عليا مقصدش " ..تبدو عيناه حائرتان فى كل اتجاه .. يشم انفاس السيدات والفتيات الصغيرة لكنه يدفن رغبته فى نظرات مسكينة خجلة ...واحيانا لا مانع من تجاذب اطراف الكلام معهن ... تلك المشاهد المكرره فى حياته.
تتشابك الافكار فى مخيلته كخيوط عنكبوت ولكنها مبعثرة تحدث تشويشا مثل تشويش موجات الراديو تراه مابين الهوس ومابين السكون والهدوء يحترف صناعة الوداعة والروحنة .. " عادل " شخصية نمطية لمدير يعتد برائيه فى عمله لشخص يحاول ان يكون علاقاته فى عده داوائر حسب الاهتمام لكنه يظهر للدائة معينة فى حياته بشكل مميز قد يكون مصاب بهوس ان تكون سمعته نظيفة لهذه الدائرة كما ان كلمات امه ترن فى اذنيه كل وقت وكل ساعة ليس المهم ان تحاول اصلاح عيوبك بل المهم ان تظهر بلا عيب امام الناس هذا ما تؤكده كلمات امه فتترسب فى قاع ذاكرته ..
اليوم غير كل الايام .. قرر عادل ان يفتعل شجارا ً مع امه على اساس انها تحيطه بنوع من الحماية الزائد الذى يسبب له الاختناق كما تختنق شوارع القاهرة بالسيارات . يبدو انه استيقظ مزاجه معكر حلم مزعج كل همه الان ان يتفنن فى طريقة كيف يفتعل ازمة مع امه جديدة
اخيرا هي ان لا البس الالوان البيضاء كما تراها جميله سالبس لونا اسود القميص الاسود الذى اشتراه عادل منذ عام ولم يلبسه الا مره واحده وحين رائته امه يلبسه حزنت جدا ورقدت فى سريرها وتصنعت الموت .
فقرر عادل ان يركن القميص الاسود فى قاع الدولاب
قفزت هذه الفكرة ففعلها اغتاظت امه وحنقت عليه فتركها وخرج ليكرر نفس عاداته اليومية ....
مشى عادل فى طريقه مهموماً يتخبط فى الزحام يسال الله ان يغفر ذنبه العظيم انه خالف تعليمات امه وجعلها تمرض كان الشعور بالذنب ينهش فى نفسيته فحنق على نفسه حتى انه لم يحتفظه بمزاجه العادي كما تعود الجميع
دخلت اليه " رحاب "
اجيب لحضرتك القهوة يافندم
لا لا مش عايز
ولا اقولك استنى
اممم تمام ( همهم عادل ورفع حاجبيه كأنه ادرك شى مفاجئ )
نعم يافندم
تصدقى يارحاب اول مرة احسن انك حلوة يابت
ميرسى يافندم ده من ذوق حضرتك
اممم طيب هاتيلى القهوة وتعالى انا عايزك
استدارت رحاب بينما ظل عادل يراقب تفاصيل جسدها بعينه ابتسامة رحاب نفسها كفيلة ان تجذب انتباه " عادل " خمرية اللون وجسمها الممشوق يبعث فى نفس عادل بالاطمئنان انه لايزال هناك فتاه يروق لها فكر كيف كان غافل عنها طول هذه المده وخاصة انه يري فى عينها الاعجاب بشخصيته
ولكن كيف يفكر فى هذه الفتاه بنفس الطريقة وامه كيف يتصرف معها عندما تعرف هذه القصة .لم تاخذ الحيرة حظها من عقل عادل طويلا ً فقد قرر ان يعيش قصته الجديدة مع هذه الفتاه الثلاثينية فى العمر
اعتادت رحاب ان تحضر القهوة لعادل بشكل يوميا ً شعور كفيل بان يشبع نفس عادل اخيرا تحرر من المركزية حول شخصية امه فهو يشعر بانها حبل يلتف حول رغباته المثيرة كلما يصارحها بحب فتاه تغضب وتثور امه كالعادة وتمرض وتلازم السرير مما يجعل عادل يتراجع عن فكرته ..
تخطى عادل الثامنة واربعون من عمره ولازال اعذب ربما لانه فضل ان يعيش مع امه ويرعاها ومجرد فكرة الزواج بالنسبة له جريمة يرتكبها فى حق امه التى تحبه
سرح عادل فى رحاب طويلاً انها مناسبة جداً له كما يرى ولكن كيف ؟
عاد عادل الى شقته وهو فى غاية الاسى ادار المفتاح فى الباب وهو يستعد للقاء امه دخل عادل الشقة اين امه ؟ دخل غرفتها كل ما وجده هو صورها .... ودولابها القديم الذى يحوى ملابسها وذكريات طفولته .. وقع عادل على وجهه التوت رجله تذكر ان امه ماتت منذ عشر سنوات ................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق