الحياة عبارة عن سلسلة من الطوابير
الطويلة ...كل طابور يسلمك الى طابور
اخر ..ولكن اصعب طابور هو ان تنتظر
شيئا ً لن يأتى ..مع انك تعلم انه
لن يأتى ..مع ذلك تنظر ....!!!
يعيش الشاب طول عمره يحلم بفتاة
احلامه مع العمر يفقد الحلم
احلامه مع العمر يفقد الحلم
بعض التنازلات الى ان يحب من
يتزوجها ولا يتزوج من يحبها ولازال يحلم
- الفتاة ايضا تنظر فارس الاحلام .. بمواصفات - لايوجد لها مثيل الا فى
خيالها - تنظر افعال واقوال ليس لها علاقة سوى بحالة من الحب تعيشها هائمة
بلا مسئولية بلا تعب منتهى الانطلاق
.يمر العمر يتغير الحلم بعد ان يكون الفارس صاحب الحصان الابيض مفهوما من
قصص ديزنى فتحلم بالشاب الرومانسى الحالم الطموح
قصص ديزنى فتحلم بالشاب الرومانسى الحالم الطموح
وتجرى تعديلا طفيفا ً على حلمها السابق فيصبح الشاب الوسيم - ذو
المركز الاجتماعى المرموق - السيارةا لفارهة التى سيتم استبدالها بعد قليل
بسيارة 128 او ناخد توك توك افضل واوفر ؟؟؟؟ ولا مانع من وجود فيلا فى
منطقة سكنية راقية ....تمر الايام ان جاءها ماتتمناه فهذا لطف السماء بها لكن لن
ترحمها السماء من طابور الامنبات والطلبات بلا رضا وبلا قناعة فتظل حالمة
عالقة فى )الهواء ...(انا خسارة فى هذا الشاب ...مكنش يستاهلنى )
كلما يمر العمر تفقد احلامنا بعض اشكالها ... ونفقد بعض من طموحنا ..
نقدم المزيد من التنازلات مع مرور الوقت لكى ندخل مرحلة الشباب لابد ان
تتنازل طفولتنا لها عن بعض الاحلام والامنيات فتختفى البراءة والضحكة
الصافية بلا سبب ...ولكى يصبح الشاب كهلا فهو يتنازل عن قوته وحماسه .
فى هذه هى الحياة
نتوقع المزيد وان لم ياتى تظل نفوسنا هاوية للرثاء والتباكى على العمر الذى
يمضى دون ان نتمتع به ....نحن نحتفظ بالبوم الصور لسبب الذكريات لانه
يجعلنا نتذكر التنازلات التى قدمناها طوال عمرنا ... ونتذكر كل الامنيات التى
انتظرناها دون ان تاتى ... نصنع القبور لانفسنا وموتانا .. نتوقع ان نزوره
كل عام ...ننتظره دون ان ياتى
فى النهاية .. الحياة باوجاعها باحلامها بافراحهالاتستحق شيئا ً من رثائنا
.. فلنبكى على العمر الجميل الذى جاء الينا فصلبناه لانه لم يكن يرضى
طموحنا وتوقعاتنا .
نحن ننتظر الحب ,وعندما ياتى نرفضه .كيهود انتظروا المسيا .. ولما جاء
اليهم صلبوه ..
. نتوقع من الناس الغباء لكى يصدقونا عندما نرسم على ملامحنا
سلوكا مصطنعا من البراءة نعيش فيه ونصدقه ..ويصبح جزء من حياتنا
اليومية ... ولكن هذا التوقع يظل فى طابور الانتظار دون ان ياتى ...
نتظر .. نتظر سنظل الى الابد منتظرين لاننا لانشبع ولا نكتفى بما فى ايدينا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق