السبت، يوليو 30، 2011

غياب العقل ام غياب الهوية

عـنــدما يــغيــيب  عقل الوطن تصبح  الفوضي هي العنوان الرئيسي في كل  الدوريات والجرائد وتصبح  لغة الاشاعات هي المتحكم الاول في مصير  هذا  الشعب فى لحظة من الغيا ب والضبابية يكون الجو مناسب ومهيئاً لهواة  الشحن وفرد  العضلات وتضليل الراي العام بارادة الشعب وتصبح كل حياتنا عبارة عن جمعة  لم شمل وإرادة   شعبية !!
 عندما يغيب عقل الوطن يتهلل ويستهبل و يستهلك  كل من له  مصلحة او  حساب قديم  او  او من الاغراض  .  في استهلاك اسم  ثورة شباب 25  يناير ونفتح  دكاكين بنفس الاسم وقهاوي بنفس الاسم وربما كابريهات  بنفس الاسم  ونتكلم بلغة الحشاشين  بنفس الاسم وفي السياسة بنفس الاسم  وطبعاً  جرعة الدين  ومباركة الثورة المجيدة  
وفلول النظام السابق والحالي والجاي   حد  فاهم حاجة!! حد عارف مين خاين ومين  بيحب البلد
فى وصف اشبه  ما يكون  بواقعنا   الحالى يقول فريد  ذكريا  فى كتابه  مستقبل الحرية 
"  عندما تنهار الدولة والاحزاب السياسية  من حيث عجزها  عن توفير الاحساس بالشرعية أو الهدف أو الخدمات الاساسية   استطاعت منظمات اخرى فى حالات كثيرة ملئ الفراغ   وفى العالم الاسلامى هناك مصدر جاهز للشرعية  كامن  فى الدين ..." هذا بالحق هو وضعنا الراهن  فليس من الغريب تصاعد  القوى الاصولية ومحاولتها الركوب على الموجة بعد  انهيار نظام مبارك الذى كان يعد  فى نظرهم عميل لامريكا  واسرائيل الزريعة التى يتم من خلالها  شحن الجماهير المغيبة عقلياً  ً وكسب شرعية  شعبية  لن تخلف سوى نظام دينى يفتقر الى الديمقراطية وان كانت هذه  القوى تنادي بعكس ذلك ولكنهم  يعملون  بمنطقة صرخة رجل واحد  لمرة  
واحدة فقط  فى مثل هذه الحالات صناديق الاقتراع  ونزاهة الانتخابات  لا  تجلب للحكم  انظمة ديمقراطية .
 اذن  فالواضع  الراهن  حسب طريقة تفكير الاصوليين  المتشددين  هى  نصرة  الدين الحنيف من سطوة وجبابرة الكفرة الصليبيين , ويصدقهم  كل اهبل ومسكين اذ ما  قالوا  ان  الكنائس تعج  بالاسلحة والذخائر  او ان المدنية  تعنى غياب الدين  ؟ 
. هل من  عقل يفكر ويتدبر بالله عليكم  هل يحتاج  الدين الي وصاية وحماية من بشر من  يحمي من  ؟ يامن  تحبسون عقولكم خلف نقاب اسود  صعب انتزاعه ,هل لكم ان تتفكروا  بمنطق وحسابات  صاحب السوق وليس صاحب الدكان .؟ما المانع ان تقام دولة مدنية ذات مؤسسات  تطبق القانون  بعدل ومساواة وتضمن  حرية العقيدة والحريات الشخصية هل ذلك  يتعارض مع  الاسلام ؟ وسماحة الاسلام ؟  هل ينقص  من الاسلام  شيئاً اذا اعطينا الحرية لكل فرد  فى ظل قانون  يحمى حقوق الغير ومراعاه حسن الجوار وضمان  الرفاهية الاجتماعة؟ المدنية يا  ايها  المنادين باسم  الدين  لاتعنى غياب الدين ولا حجر على حرية احد  لقد  انتهى عصر الحاكم  فى الارض والله  فى السماء
  متى تستيقظ عقولكم ؟ لقد  سبقنا  العالم ونحن هنا  لازلنا  نفتش عن  توفير مسكن  ورغيف خبز ومازلنا نفتش هل اسلامية ام مدنية ام  عسكرية    ؟ رسالتكم  قد  تصل الى  صناع  القرار من الحكومة والجيش  انكم قادرون على حشد الجماهير , وصدقوني لا الحكومة ولا الجيش بإيديهم حل المشكلة الازلية هذا راي شخصي المشكلة مشكلة عقل و التعليم , انتم يا من تصرون  على  اغلاق دولتكم  على انفسكم  يامن  تتبعون  ثقافة تريد  ان ترجع  بنا الى العصور الوسطى حيث الظلام  والتشدد  وعدم قبول التعددية والاخر   لابد ان  نفرق بين الدولة كارض يعيش عليها كل انسان بحرية واردة وبين عقيدة دينية بين الانسان وربه  لاتحتاج  مراقبة من احد  الا  ضميره  والله  هو الديان بعد ذلك  ؟
   نحن نحتاج الي قوة  يسارية في مواجة استغلال الدين في الشحن وكراهية  المختلف عنا  فى الراي   فليسقط كل من  كتم صوته  مبارك  وجعله لايتكلم الا بعد  رحيله  
 فليسقط كل داعية اصر على تغييب عقول البسطاء  ويسقط كل من  يكره  مصر الى هذا الحد   حقا  سقط  النظام فخرجت الثعابين من جحورها  لتلدغ كل من  تقابله باسم الدين عفوا  لكل عقيدة  تحملنى على كراهية الاخر ولا تقودنى الى محبة اخى فى الانسانية  
 ختاما  ً قبل ان  نبحث عن هوية مصر  هلم  نبنى اسوارها  المهدمة
يا من  تصرون  علي الغاء عقولكم  رحمة بالوطنو بي لاني لازل  عندي امل في ان  افكر